‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب. إظهار كافة الرسائل

هل تظنون أنه بقى لها عقل تستهدي به؟ اِنتهى عهد الرومانسيين الرسّامين فهل يبدأ عهد الأدباء العاشقين؟ أنت الآن جد مرهقة والوقت اللعين ظل كعادته السيئة يمرّ في غير صالحك, كما هو الشأن بالنسبة لكل أنثى، أنثى مطاردة من كل الجهات، من الذكورة، من الزمن والأمهات، مطاردة حتى من نفسها؛ من الأنثى الجموح التي لا تفتأ تتأجّج بداخلها، مسكونة على الدوام بالمخاوف والأوهام، وتلك الأسئلة الشائكة التي تتكاثر في كل زاوية من زوايا مخها كالوباء المحتوم تماما.

اليوم العالمي للمرأة - اليوم الثامن من شهر مارس / آذار :

لوحة الصرخة لإدفارت مونك
الصرخة : إدفارت مونك
استدارت على جنبها الأيمن متأوّهة, شاكية من وجع في ظهرها. كان يوما مليئا بالعمل والمشاكسات المختلفة. تأمّلت برهة في صورة الموناليزا المقابلة لها على الحائط؛ لأوّل مرّة يشغلها التفكير بجد في سرّ اِبتسامتها, وفي سرّ عصر رومانسي بأكمله. تمنّت في تلك اللحظة من كلّ قلبها لو تتمكّن فقط من النّهوض وشرب كأس ماء واحد، وربمّا عدّلت قليلا في إنارة الغرفة, حتّى تنساب أفواج أحلام اليقظة في غرفتها بيسر وكثافة أكثر فأكثر. لقد كان فعلا عصرا للفن وعصرا للحب أيضا، ثم كانت بعده نهضة وإبداع على كل المستويات. من أين هلّت الشرارة الأولي يا ترى؟ هل من فتنة اِبتسامة اِمرأة فاتنة؟ أم من سحر العينين اللوزيتين؟ وما خفى منّي سيكون أعظم وأعظم. هل أطلعه عليه؟ لا، ليس بعد. لعبة مسلّية إذا وجاءت في وقتها المناسب. هو أيضا حاول مثل "دافينشي" أن يكون فنّانا وشاعرا مع اِحتساب الفارق طبعا، وفي كل الأحوال فإننا نحن معشر النّساء سنظلّ ننخدع لنفس المجاملات ونفس الأكاذيب؛ وحتى تلك الإطراءات واضحة السذاجة تظلّ تجذبنا ونتألق في حضورها. صحيح أن الغباء إذا طال أفنى صاحبه، لكن أين المفرّ؟ علينا كما قالت الناقدة المحترمة "حياة" أن نفرض على الواقع الغفل إنسانيتنا، أن يصبح له معنى بإرادتنا وحدها، نفتكّه منه اِفتكاكا، هذا قدرنا وعلينا أن نواجهه بكل ذكاء إنساني قبل أن يدمّر ما بقى فينا من وجود هش؛ ثم إن المرأة أيا كان اِتجاهها الثّقافي بحاجة لهذا الإصرار أكثر من أي مخلوق آخر. أليست الطبيعة الموجّهَ هي من اِختلقت هذا النزوع في مسيرة المرأة المليونية الغُفلة؟ منذ اِنفصل الصبغي الأنثوي الأصيل لأولى عملية تناسخ للبكتيريا الزرقاء في الكون المائي ألبدئي، مستقلا بتطوره الخاص به وحده؛ ثم تراه بعد زمن مديد يقود مسيرة البشرية نحو الرّقي، فيما يعرف بمرحلة سيادة الأمومة. ألم تكن عشتار هي رمز الخصوبة والحياة في أولى الحضارات الإنسانية؟ أما الآن فما علينا نحن معشر النّساء الغفير سوى أن نوثق ذلك في السجّل العام مع المقدّسات والقوانين المعدّة مسبّقا لصالح واضعيها من الذكور. علينا أن نحتج بلسان عالي الضّجيج، لم يبقى هناك وقت للانتظار؛ صحيح أنّ جينات الأنثى تعمل عملها بلا هوادة في العالم البيولوجي الخفي، ومثل ذلك الغدد الصمّاء والهرمونات وإفرازات الغدّة النّخامية، جسدها الفاتن كما شفتيها الشهيتين؛ لكن ما شأن الذين ورثوا عادات البيئة والقبيلة والتنقل بين المراعي في فترات القحط، واللّقط، والسّنين العجاف، ثم يُريدون لمسيرة القاطرة البشرية أن تظل على السكة العتيقة. متى إذًا سيكون للمرأة رأي في الفضاءات العمومية المعدّة لنقاش قضيّتها؟ متّى يتعلّم النّاس أن ينظروا للحياة بعين اِمرأة؟ متّى يجرّبوا أن يحلموا كما تحلم اِمرأة؟ ويكفوا عن النظر إليها كمجرد وعاء لإنتاج "البطل الذّكر"، ذاك الذي يكون وحده صالحا لتوريث الملكيات المختلفة، عند الفقير كما عند الغني على حد سواء. هل مقدّرا للمرأة إذا أن تظلّ تتحمّل لوحدها عبء التاريخ والبيولوجيا معا؟ تراها هي الأمّ وهي الأخت الكبرى وهي الحاضنة وهي الزّوجة وهي العشيقة وو... كأنّما هي خلقت من ضلع الآلهة, لا لتعيش حياتها وتستمتع بها كبقيّة المخلوقات، وإنما هي خلقت فقط لأجل أن تمتصّ أحزان العالم ومآسيه، وكل أتعابه المتعاظمة! منذ فجر التاريخ إلى الآن. هل اِنتهى العصر العبودي وعصر الإيماء و الجواري ليبدأ عصر عبودية الزوج وعبودية "الرقيق الأبيض"؟.. وماذا لو فضّلتُ أنا  أن أوقف المسار المليوني كله في بؤرة النور هذه، بؤرتي أنا، أنا السيّدة أمال. أليس هذا سيكون موقفا شجاعا ويدعم المسار البورقيبي لتحرير المرأة العربية؟ ما معنى أن تعيش لحظتك الزّمنية بلا هوادة كما السّلاحف والتّماسيح، وتلك البرمائيات المسكينة التي قادت مسيرة التطوّر المليوني؛ ثم ها أنت تجلسين لوحدك تتحصّرين فقط على أيّام ولّت لغير رجعة... بؤرة جميلة حقا أن نتلذّذ بوقتنا في غفلة الشرائع الوضعية والسّماوية معا؛ لكن وبحق السّماء, أيّة لذّة كانت هي؟! هل الطبيعة في مسيرتها الهوجاء كانت تقصد كل هذا الإبداع اللّذيذ! ...

؟ آه منك يا ربيع العمر! ألهيتنا قليلا في نعيمك ثم رحت تنسحب من أيامنا دون اِستئذان، ولا حتّى أمهلتنا فرصة واحدة نكون معها مستعدين لرحيلك. أي رحيل هو؟ وأي إحساس هو ذاك؟ برمجة بيولوجية مليونية غفلة أوقعتنا في هذا الكوكب المعزول في أقاصي الكون... ثم حتّى أكون صريحة مع نفسي بقدر ما, عليّ أن أفك ّكل الألغاز التي ظلّت تعشّش في ذهني منذ مدّة؛ وهب أنّه كان مستعدا ومناسبا بطريقة ما، هل بإمكان المرء يا سادتي ممارسة العشق من جديد بعد سنين الهجر والنّفي والمطاردة؛ بعد جفاء الزّمن المسعور وتشظي الوجدان، بعد تبخر أحلام الوطن و إحلال قيم السوق وفائض القيمة بدل القيم الإنسانية العادلة. متى سيتركّز نشاط النّاس حول الإنسان وليس حول الربح؟ هل مقدرا للإنسانية أن تمضي في هذه الفترة التاريخية بالذّات بلا هدف ولا معنى؟ وأكاد أجزم أنّ البشرية الحديثة لم تأتي بجديد مهم يقوّى حرارة الحياة وتدفقها البدائي القوي منذ دخلت في العصر العبودي...

ها قد عدتِ للهذيان من جديد يا أمال. إلى أين أنت ذاهبة بهذا الضرب من التفكير؟ تأمّلي جيدا. ما هو الموضوع الأهم في كل هذا؟ أشعر بأجفاني ينطبقان على بعضهما بقوة قاهرة. ليتني أقاوم النوم لأسهر مع تدفق الخواطر المجنونة، هل كانت ثرثرتي هذه في محلّها ؟...

دفعت أمال عنها اللّحاف جانبا, ثم جلست على طرف السّرير المقابل للوحة المناليزا، فغمر وجهها وجزء من رقبتها أضواء قرمزية, تخلّلتها ظلال مرتعشة قليلا؛ فكّرت أن تلتفت إلى السّاعة التي ظلّت تكتكت ثم واصلت مجادلة نفسها بتركيز جنوني، راح يزداد ويتعاظم أكثر فأكثر...

 متّى يتعلّم النّاس أن ينظروا للحياة بعين اِمرأة؟

..........  نص لم يكتمل.
 © بقلم : بشير بن شيخة





خُذِي نفسك مِني اذهبي و لا ترجعي
قد سئِمتُ وجعًـا سكن أركان آظلـعي
** 
لآ لن تكـوني في حيـَاتي آزليةً
أخرجتُــك مني مع اِنسجـال آدمُـعي 
**
أغلقـتُ عنكِ أبـواب قلبــي بقِفلٍ  
كي لا تعودي فُكِّ عني و انـزَعي 
**
لن أَفتح بابهُ على مصرعيه ثانيةً
و لـو بغـلقهِ أجدُ دونـكَ مصـرَعـي
**
سُقيت مُرَّ المحبة كآس علقماَ
و اليوم منهُ أسقيكِ؛ فل تجرعِي
**
ذُوقي مرار الهَجر بالبعد عني
لن أفرط بشموخي ففي العِزِّ موضعي
**
خُذِي نفسكِ، ارحلي، إِقتفي دربكِ
كُوني مسرعة الخُطى مع الزمن المُسرِعِ
**
احملي آثاركِ و لا تترُكي فِيَّا البقايا
خُذي الهدايا ؛ إنصرفي و لا ترجِعي
**
إمحي الذكريات، أُمنيات الوصل وَدِعي
بل و لا تطمعي حتى بزيارتي في مضجعي.
................
مجدي الشيخاوي
Chikhaoui Majdi



زارني بالامس طيفك بين يقظة و منام 
بادرته بتحية فلم يرُّد عليَّا السلام  
ضَلَّ طول الوقت  صَامتاً لم يبح بالكلام 
لم أدرك ما راودني ... حُلمٌ أم جُثــَام 
استغربت من أمره !! آ يريد صُلحًا أم خِصام 
مآ الذي اتي به بعد  مرور هذه  الايام 
هل أتى حاملاً في جعبته الملام ؟؟ 
أم إشتياقاً ليخفف عن نفسه الآلام 
آ ليس الإنعدام بزوال الداوم  ...
ضلَّ واقفاً في ركن غرفتي في الضلام 
كنت لهُ انظر وابتسم هناكَ حيث أقام 
أُخاطبه بكلامٍ ليِّنٍ حتى صار بيننا  في المقال إنسجام 
قالت : إشتقت لرؤيتك وأنت تنام 
قلت : تمام ... بدون أي ملام 
قالت : هل أنت على ما يرام 
قلت : وهل بسهل تتفتتُ العظام 
قالت : آلا توَّدُ أن تراني في الأحلام 
قلت : بلى ، رؤياك بعد الفراق حرام 
قالت : لم أعرفك هكذا !! ا أصبحت من الرجال الرِزام ؟؟
قلت : نعم ؛ كبرياءُ رجلٍ عربيٍ لا أريد الإنهزم 
قالت : وهل فالحب حربٌ وإلتحام ؟
قلت : نعم فأنتِ من وجهت لقلبي رُماة السهام  
         وامرتهم بالقصف فكيف آرى الجَمام 
قالت : هكذا شاءت الأقدارُ و الأحكام 
قلت : رضيت بقدري ولو كان حِملاً على جسدي أكوام 
قالت : أريدك لنفسي خَليلاً وليَّا عليك ذِمام 
قلت : لا أريد أن أكون كوطنٍ يهاجر منه سرب الحمام 
و الآن أرجوك دعيني أنام فمني وإليكِ السلام
................

لمجدي الشيخـاوي

 ‫أوجاع البنفسج‬ للكاتبة الأردنية حنان باشا :

رغم أن مفرداتها موجعة وتدب الشجن فينا, الا أن الكاتبة أجادت إيصال فكرة أو إضاءة مهمة, كعادتها تطربنا وتذهلنا دومآ ...فكم نسعد حقا عندما يكون مزاجك بنفسجيآ سيدتي تمامآ كهدوء البحر وروعة تموجاته... انها حقا أميرة البنفسج ! بدون اطالة نترككم مع هذه المقتطفات :
غلاف كتاب ‫أوجاع البنفسج
أوجاع البنفسج

  • ‏أمل‬ :

ذات عيد كانت تقف في شمس الظهيرة بفستان أبيض ، تحمل قطعة حلوى _لم يرها _ لامعة متألقه تبلغ من العمر خمسة اعوام .
فجأة أطاح بها تناثرت هكذا وتكومت على الرصيف . 
سمعتُ الصوت عدت راكضة لا أذكر ما فعلت أنا وقد هلعت رعبا ً !!
هطلت دموعي ماذا سأقول لأمي وقد تركتها خلفي ودخلت وحدي ؛ لن تصدّق ابدأً كم شعرتُ بالذنب وقد كان ذلك خطأي .
ولكن عندما عادت من المشفى بكل تلك الرضوض ؛ قّدّمت لها كل ما حصلتُ عليه من حلوى ونقود تعبيراً عن أسفي وندمي لتركي إياها وحيدة في الشارع .

  • ‏عودة الزنابق‬ :

للمرة الثانية وقفت تحدّق بالأوراق التي كانت أمامها، وتنظر للقـلم الذي ستوقع به . بأصابع مترددة قلّبته بين أصابعها، وأخيراً قررت التوقيع على وثائق عقدالزواج الثاني .
التفتـت نحـــو الرجــــل الجالس أمامها وهو يقول: نعم أقبل الزواج بها على المهرالمسمى . ويحين دورها لقول : نعم موافقة . وتــُقرأ الفاتحة من جديد وينتهي التوقيع .
ويأخذ الرجل جميع الأوراق . اسم جديد ، زوج مختلف ، حياة أخرى.
مدّ يــده يصافحها، قدّمت له أصابع باردة ترتجف ، غريب هو ذلك الشعور .. أتــــُراها قد وجدت ضالتها أخيرًا ؟
تحُس بها تسري ككهرباء تختلج مع نبضات القلـــب الخجول.. والخدّ الدافئ مبهورة متقطعة الأنفاس.. هل يعقل أن يمحو هذا العرق البارد المتصبب من بين أصابعها ، كل ماضٍ كان بكل مــا فيه بحلوه ومره. 
هذه العيون الدافئة التي تحدق بها وبكل شكر، أجل يقول لها أشكرك لأنـــك زوجتي ؛ لأنك سبب في سعادتي ، لأنك فـرح يرقص في ليالي الوحدة. 
مضى وقت طويل نسيت هي خلاله ، كيف يشرق الدمع مـع الفرح كيف يتلعثم الحزن ويتراجع مخـــذولاً، وقد عمّت البهجة أركان هذا الجسد المتنقل بخفة.. يــُراقص النـــور، يدغـــدغ حفيف ثـــوب الساتان المطرز 
ترقص هي كسندريلا تـــاهت عــن حبيب، والتقـتـه أخيرًا.
كل شيءٍ إلى زوال، ذلك السواد العظيم... ليــــالي الوحـــــدة الألم، الندم،كل التضحيات الماضية،كل آهات الأمس باتت ذائبة كزبد البحر تلاشت واضمحلت.. وبدأ عهد جديد ، لتنبت فيـــــه كل الزنابق التي روتها ولكن في غير أرض .

  • ‏كزبد البحر‬ :

لاشيء يبدو على حقيقته هذا المساء الدافىء الساحر وكأنه عالم خيالي ، وقد شعت اضواء الميناء وبعض من قوارب وسفن .. كأنها تاهت في عرض البحر ، فرمت كلٌ مرساتها وعلِقتْ على سواحل الاحمر ..
مقتربة من اليابسة بحذر. ومن بعيد المح اضواءها المنعكسة في مياه ضاعت في حلكة الليل ..
غريبة عني اسيرة البعد ، لاتحرك بي الا الحزن الساكن قبل الميلاد !
جئت ووجدت ان لي حصة من هذا الحزن المتوارث على المدى البعيد .
لا زلت اعيشه وسأبقى احمله اعلّقه كمفاتيح للقلب الموجع .
ما عادت دموع العين ترثيه ، وكلما حاولوا تهميشه اجده يتعملق في داخلي .. هكذا صرت اراه ، يأخذ متسعاً كبيراً لنفسه .. يُخرِج آهات حّرى مع الزفير يعود ليغفو ويستقر في اوردة تحتاجه مع الشهيق ..
من قال انه قد فارقني ذات يوم .. رغم اني وجدت في توأمه ما يعوضني عن حرماني ، من الصحو بين ذراعيه .. استلقي على حشائشه .. واغترف ترابه اشتمه ..
كم هي لذيذة نسائمه ..
ازرع بذوري وانثرها في اخاديده .. القي شباكي في بحره ... الملم اصدافه اسمع وشوشاته..
من سبق لهم وعاشوا وماتوا وما ظل منهم سوى ذرات تتطاير مع رذاذ البحر وحفنات من رماله ..
حكايات وحكايات ، سبق لها وان اخبرتني بها ذات طفولة مضت عابرة .. !
حتى انا ما زلت ابحث عنها في الخرافات .. اتمنى لو كانت حقيقية ، امد يد صداقة بحثاً عمن سكنت حلمي .. حورية بحر تاهت بين امواجه ..
ولا زلت ضائعة عن حدود لهذا الوطن الذي اسكنته قلبي ... وماسكنته !
ويحك ايها البحر ..
على قدر جمالك على قدر ما تبعث في النفس لواعج واشواق .. وقد ينتهي الليل ويرحل ، ولكن يبقى البحر حيث هو دائماً .. يحمل على عاتقه ابتلاع كل ما نلقي فيه من حنين وحنين ...
يحمل بقلبه كل عذاباتنا .. دموعنا .. وزفرات الالامنا .
ويحمل معه ايضاً بهجة وفرحاً .. حلماً وامنيات نتوق اليها .
كنا ولا زلنا عاشقين لك يا بحر ...!!
حمّلتك امانة فلتلقها على شواطئه المزروعة هناك كباسقات النخيل وهز جذوعها بأنفاسي وكل احساسي لتمر عليه..
على اجنحة النوارس المهاجرة ..
ليعرف اني لا زلت اشتاقه اناظره.. يا بحر !

  • لعبتهُ‬ :

سخِر منها ، قد جعل منها لعبته .
يدرك جيداً انه قادر على إدخال البهجة الى قلبها الصغير , لتحلق كعصفورة تضج بالفرح وقادرٌ ان يثير الفزع في نفسها ، داخل قفص الخوف سجينة القهر ،،
حتى لو ضربت بجناحيها جدران السجن ما إستطاعت النجاة .
ولو عكفت على فتح اقفاله بدموعها ،
بدماء نازفة من أصابعها ، ما قام بتحريرها ..
عصفورة ..
أسيرة صقر جارح قرّر أنها مجرد 
وجبة عشاء ! ...

كافة الحقوق محفوظة © للكاتبة حنان باشا





.......صوت الحق لا يُهان .........

منعوا الاذان ... فو الله لا به يُستهان 
غَضب الرحمان ؛ ارسل جنودهُ للقتال
**

أشعَلتْ نيران بُركـان
بئس ما فعلوا أناساً أنذال
**
آليس هذا بيان ؟؟
بما صنعوا قُبحَ الأعمــال
**
عَـمَّ الدخان المكـان
أولجَ الخوف فيهم إجمــال
**
هكذا الجبارُ صــان
صانَ الاذان ليتعالى و يُقــال


✍ مجدي الشيخـــاوي

قصيدة : تغريبة آخر الديناصورات

صورة لديناصور العالم العربي
هل رأيت شمس بلادي 
هي أجمل الشموس 
هل رأيت قمر بلادي 
هي أجمل الأقمار 
هل تنسمت ريح بلادي 
هي أجمل النسائم
هل شممت ورود بلادي
هي أجمل الورود
هل تطعمت رغيف بلادي
هو ألذ الرغيف
هل جالست نساء بلادي
هن أجمل النساء
هل تمشيت بشواطئ بلادي
هي أجمل الشواطئ
هل شدوت بارادة الحياة
هل خبرت رواية السد
هي أروع الروايات
وحدث ابو هريرة قال
هي أصدق الكتب
ومقدمة ابن خلدون
لما يصلح التاريخ
ما أفسده المؤرخون العرب
والتحرير والتنوير
خيرمن ببغاوات الهجاء
والمديح
وأبقى من دعاة جهاد النكاح
والتداوي ببول البعير..
هل أتاك حديث الثورات
هو {ماسينيسا}
ويوغرطة النوميدي
سيداني من بلدي
وهانيبال
قاهر جبال الألب والبيريني
والكاهنة جدتي
من أرضعتني الصبر
وفقهتني رجولة البربري..
و{كسيلى} قاهر التتار
من أجلاف
ومن عجم..
و طارق
فاتح البر
والبحر
كاسر الجبناء
وحارق السفين
والسفن..
ابن الجزار 
طب القلوب وشفائها 
والامام سحنون
من درس الصبيان
الفقه
والقضاء..
والأسد ابن الفرات
فاتح صقلية
وما جاورها
من مدن الطليان
والافرنجة..
والحصري
صديق الليل وصبه
اسالوا {فيروز}
والطرب..
ومدينتي
قيروان الحضارات
والدة الأمراء
من معز
وأغلب..
و{الأعرج} صاحب الحمار
قاهر البايات
وأذناب الترك
من علي
وصادق 
وأحمد..
وصناديد الثوار
من شمال
وجنوب
الى ساحل
ووسط..
آه 
يا قرواني
هل تكفيك كل المناديل
أم خير الرواة
من بكوا التاريخ 
دما
ومن غصت أقلامهم بالدمع
لا بالحبر..
آه
يا قيرواني 
ازرعيني قبة 
بالجامع الأكبر..
واذرفيني سحابة
علني أمطر بالسهول
وبالروابي
وبالسباسب..
علني أروي الصفصاف
والطرفاء
والفلين
والاكليل 
والزعتر
من رمضاء
وعطش..
فجياع مدينتي 
يتكاثرون
وفقراء مدينتي
يتناسلون
وأنا
والوطن
قصيدة لملايين فم
هدها القيل
والقال
وسياسات النحو
والصرف
وكل نهي
ومجزوم بلاء
و لم..
يا قيرواني
اعذريني
واعذري جنوني
ان كان الأعمى
لم ينظر الى أدبي
فالأخرس
لما أصاغ بسمعه
نطق بشعري
وهلل
وكبر..
هي القيروان 
أصل الخلافة
من بعدها دمشق
وبغداد
ثم قاهرة المعز
وطرابلس الفرب
فاليمن السعيد
فالسودان
فالجزائر
والحجاز
وصحراء نجد
فمورتانيا
و فاس المغرب..
هل تعرفت الى بلادي
هل أحببت ناس بلادي
هل أحبوك
ان كان قد حصل
فأنت أسعد الناس
وأقواهم حضوة
وخير 
من سعت به قدم ...

كافة الحقوق محفوظة © العيدي همامي 

قد يعجبك أيضا :

يتم التشغيل بواسطة Blogger.