حمى الله العِبادَ و من أقامـا
بلادُ الشَّامِ قد صارت حُطاما
.
أمَـا يكـفي مَنـازلُـها رُكامـا
فمن يدعوا لهَا حقًّا سلامـا
.
وجدتُ الحرب شبَّت إظطرما
و أيـديـنـا مُـصفَّـدةٌ تـمامـا
.
فما بالُ العربْ أمسوا نياما
و أَبغى أن أرى قومي قياما
.
هَلـمُّوا نجمـعوا قـومًا قدامـا
و جيشٌ لا يهابُ الموتَ داما
.
قِـفا يا إخوتي نبكي قـيامـا
على أرضٍ بها نحن اليـتامى
الشاعر مجدي الشيخاوي


هَلْ يطولُ الوقتُ يا روحي و هَلْ 

 قدْ رضيـتُم ؛ مقعدي بنَّـار حلّْ
**** 

فالتـمستُ الصبرَ قد لا أحـتمِلْ

 فشِـفاهي تشتـهي طعـمَ القُـبلْ
****

قُلتُ يـا ربِ لمـاذا لـم تـصِلْ ؟

 إنَّمـا صـبري عـليها يشتـعلْ

****
إنْ تكُن خانت فعـهدي لـم يزلْ
في فـؤادي ذمَّـةٌ أمـرٌ جَلـلْ

****

آه من شـكٍ و من ظـنٍ و منْ
رُبَّ ذِكرى ، صَبُّ دمعٍ يمتثـلْ 

****

ذُبتُ من وجدٍ و دمعي بالمُقـلْ
في هواكم حيث صبري يُعتقـلْ

****

سأُعزَّي النفس إنْ نَجـمِي أَفـلْ
و لنفسي غيـرها لـولا انفتَـلْ

****

خَيْرُ حُـرٍّ مـن إذا قـال فَعَـلْ
إنَّـمَا يُجزَى فأجـدَى بالفشـلْ

****

حُلُمٌ مَـرَّ و لـمْ يبـقى سِوى
انتـظارٌ حيث للكـلِّ أجَـلْ

****

طالماَ قُـلتُ لعقـلي انتـظرْ
إنتظـرْ.. فالصبرُ يحلو بالأملْ

.
الشاعر مجدي الشيخاوي

......بكـــــــاء السـّـــماء ..... (ملحمه بألم)

الرسام حيدر الحسناوي
اللوحة للفنان العالمي الكبير العراقي حيدر الحسناوي
سلالات الموت الحتّام نداء البروق

ضجعة ُ العواصف تفجّرت

في هلال ذابل الضوء وفرّوط غصّن

منكسرٌ كصلاة الخوف

جنازة الموج رابية ٌ منكوبه الزّوال

تماسيح السجون ترّاخت بالغسق المشاع

ترجرّج عسّر اليائسات ينطقن الشهادتين

كي ترويها قطاة الشروق

سرحي زغاريد البكاء وهامّة جواد مغلوب

سيأتيك غريب يغشى معطفه ثلج وبّار

ملقُ الاعوام شايّع نطفُ الخريف

ناقبة الياقوت أسفرت حريرها القاحل

هشّاشة جندي صهوة براقك المصلوب

قصاصات الدخان الاسدود أرملة

تطوّست حسرات موال ,أنجبت تكايا وعقوق

عينان جاحظتان تلامس حبات الدخان

صدر( جازاندرا )مثقوب وقرطها موقد أمسية

أتأمل ورقاء البردي فضاء الاكدّار

أيماءة نساء ذي قار كأنهن أغتسلن

ببئر (دريوذان) فتهجدن فصل الصلبان

ماأعمق حزن راعية الكروان

تحلب ثدي الامل الآفل من ضرّوع النّوق

قمصان الموتى تنفض يماّم مذبوح

مجرى الرّمل جدائل أمراة الاشهر الحرم

أحداق الكروان تتلألأ بعناقيد الدمع

تضاجع نعومة الردى أنثاه العذراء

رقعة حناء قديم تمسح عن خدها الضّامر

حزمة غروب هاشل ينطفأ في ملاك أنثوي

في بحر الافاعي ايرديوس يتسول شبابة المشنوق

يطارد أغانيه الحزينه أقطاعي الانوثه

يحصبه ت ذكار العشاق, من صيّرك (كاوس)

((على ريتي الاولى)) **

وأطعم قمر البراري شهوتك الجوفاء

لا فاس يندفهّ ثائر

يهّز قباب الموتى الاحياء

ولارومية تسعطفنا بكاس رحيق

لكن أنحناءة الدمعه على هبوب الاوجاع

أخرّت رسول الصلاة عن قرابين كربلاء

أولد فوق نوافير الله طير الحناء

أتأبط قبضة ضوء

أغازل فتاة الينبوع بحداء القمح

وقطمير الكهف ينفث بخار القرون

يستجمع طلول الاعوام دقنيوس في بغداد طليق

أن مرّ في سوق النساء هبطت غزالة اليأس

مبتورة السليل كأنما تحمل الريح

ثوب الدّم لهاجر ابعد البيوت

ياويح بابل أباريقها تهرق الشباب الاليف

على عرّاب المجامر يكلكل اماسيه

في حليب الغصن يتغطى بغصن هندباء

يجهض صفصافة مبتلة بآذار الانيق

دقنيوس يرتدي عمامة سوداء ويقرأ مصحف

ويبني هرماً من النساء ,تحت عباءته

بغداد المغتصبه آشورية حجرته

كيف صرت شهريار تصدف أعوامي

وأبدتني في مبغى حزبك

شتات آسات مخمودة الالوان

كيف لي اعشقك أرملة يازهرات البوق

ليفدح النهر عزاء الغمام البعيد عن العراق

وليصدأ حضيض ميلادي يستدرج أعنة الاشجان

أطلق صيادك يحصد رطل النساء

سلسال ضوئي مسافة عمياء

ربيع النفط تأكله رعاة الرخول

لاتقل جئت من تيماء الله

لاتقل ليس أنا أنت سلطان الفسوق

حروف الجوع تسللت مرسومة

على القمر المجدور

نسمي اللص (مختار )رباه ماهذا الظلال

(من أسترعى الذئب ظلم )

أيكون العراق ميراث للزناة

وسمسار المواخير حامي المحراب

يخالج رمحة حمامة بيضاء بفج عميق

يستّرق لحون العنادل

حين يستحم صدر دجلة بفاجعة الحسين

تترعرع رقية ويصطك حزبهم بسوط يزيد

قلعتك ياصديقي عينان مشردتان ولحم الجنوب

وصوان الاسى تفغّر في أمهات الجنود

بعضاً من الدفء أمنحيني كي اكبح

بنادق تباكر مصحف السلام كي أستفيق

بخصلة حبك أدلكي أنشادي ربما أنام

وأهطل كطفل الضياء

أحرث أسلاك الظلمات

أعياد الزفاف ضجّ جذلها عريّ اليدين

والعقارب تلتف حول أجداث السنين

أكاد أنكر العراق لولا الشفاه الضامئات

تضاحي بساط أيوب وروح عثمان الغريق*

زملّها الانتظار الطويل

أكاد أنكر العراق و أمتطي كوكب الاغراب

أتسمعين النواعير المريضه مهموزة بالوهم

واحسرتاه على كل السنين

تتأكا على مبكى الخيول الجريحه

وأنتصاب الذئاب على بسلات الرّيام

أنا تلاشينا عبر شيخوخة زوّر يضيق

يلهث التراب على شفتينا وينآى ظل عشتار

جوعني المارقون تضائلت كشسع نهار

في سأم يذوي جسدي بين كثبان

الزّقاق وقطعان الغياب

مسامات صوتي بتلات النايات في الاهوار

أهذي اين بغداد , بغداد قارعة اللصوص

نبتت حزناً شفافاً على جنبات الطريق

بالصمت الثرثار أمسك أطراف الحياة

بالذكريات أطارد الغرباء الغارمين

بأنابيق الدم والنساء

تتفتح المنون أوراقها مراعي الفرّاش

مايجمل ليلي الداجي صوت السكارى

وعطاش اللاجئين في عباب البحر

بالردى يتحصنون حمائم دونما تحليق

ويد الطاغيه تعاقر زهرة ثرّة الظلمة

هتكوا لحمها وباعوا نهدها لمحابر النيران

مدحتم علي وسرقتم رغيفه

لم يبق في ركنه المفطوم شعير

أستعذبتم صوّاع الشلال فترامى صّواع العراق

أسوّد نسيم الوطن وأبيض حصان الرغبات

ندّى قرّاح الغدير وتحمموا بندى العقيق

صادح الشرفات لفي سقم

لم يترك النبي ناقتة كي يحرسها

سرب اللصوص

لم يغب ذلك الهلال الا

ليزواج في محرابه الطيور والازهار

هتوف الهضاب مبحوحة التلاحين

تغص في أثدائها شهوة الزناديق

عالم كل مافيه ظلام , مات في شحّة الرجال

ذلك القرصان مات

تبكيه مشكاة الجياع ويخضور بستان

قبل الف عام مات

ايا اخوتي العميان انّا ليس قمر الزمان

لكن قلبي مأموم بسارق النساء والعطور

عبر الخليج من امريكا هشير الظلام يمسد العروق

مكظومة بطشاره الرّحى والضلوع

كل مافيك ياعراق رافدان عاقران

وخرائب ترّف بالزؤام

تكّبر في مآقينا أحداب الاقطاع والعبيد

ويح هذه الاصقاع

تلجلجت لميائها على حربة السدى

كأنها تنتظر الحسين ينهض ليطفأ الحريق...
بقلم : حيدر الزيدي - النجف الاشرف 27-3-2018

  1. جازندرا ودريو ذان ..أمراتان في الملحمه الهنديه الماهابارتا فقدت ازواجهم في الحروب فبنت الامل في اولادهم تشبيه للنساء العراق
  2. كاوس يطلق على اله انبثاق الحياة او الريه الاولى في اثينا تشبه للطغاة المتالهين في العراق .
  3. دقنيوس طاغية في روما فرّ منه اصحاب الكهف 
  4. قطمير اسم كلب اهل الكهف 
  5. ايرديوس .. شخصيه يونانيه رمى الاقطاع حبيبته في بحر الافاعي ( اسطوره قديمه )
  6. ماورد في المجاز المرسل والتوريه والجناس لشخصيات اللصوص الحاكمه في العراق حاليا ..


قدْ طال صبري أيُّها النَّـاسُ
خمرٌ و نعتزوا بِه كـَاسُ
.
قدْ صَار دينِي في بِلادي مسكناً
للجهلِ سَـادتْ فيهِ أنْجَـاسُ
.
وإذَا رأيتَ حُكامنَا ضلُّوا
وَ تُقامُ بالطغـيَانِ أعـراسُ
.
فَعليك يَا دينِي سَلامي قدْ
هاَنتْ لهم قيمٌ عَليها دَاسـوا
.
و متى يُقامُ العدلُ يا نَـاسُ 
مُلِئَتْ هُنـا بالظلمِ كـرّاسُ
.
يَهوى فُؤادي لَو يَراهُم قدْ
جُرَّ بِهـم للعدلِ قِسْطَـاسُ
.
و تظنهم بعد العُلُوِّ قد 
تابوا بـَلى بالظُلمِ أنْجَـاسُ
.

بِتْنَا دُمىً لِبَنِي إِسْـرَائِيلَ 

صَاروا القَلمْ هَا نحنُ قرطاسُ
.
أُكتُبْ و يا قدري هُنَا النَّاسُ
بالخمرِ و الفحشاءِ يُقـاسُ
.
إِعْتَـزَّ شَعبي به و أحيانًا
بتفـاخُرٍ يهـتَزُّ الـرَّاسُ
.

جاء وقت الوداع الذى كنا نتهرب منه

غريب عقل الانسان يرفض ان يصدق ما يحدث من امور قدريه نأتى للحياه ونمر بطورها ومراحلها تمر بنا عواصف عده منها نُصاب ومنها نخرج سالمين نمر باوقات الفرح الالم الحزن نرى من تجارب الاخرين من الاحزان ونقف معهم وحين يأتى علينا الدور نستغرب بالامس كنا نصبرهم ونواسيهم فى مصابهم واليوم يكون الانكسار ورفض العقل لتصديق لما يدور حوله من صدمات مؤلم ان ينخلع القلب ويترك مكانه جُرح لن تدمله السنين قد يتعايش البعض ولكن نقص كبير بداخلهم يحتاج لمن يفهم حتى الدموع لن تشفى جُرح مؤلم هو رحيل عزيزعليك تجد كافة وسائل المواسه ولكن جميعها فاشلة لا تخفف بل تزيد بنثرالملح على الجُرح ليت يكون الموت بنا رحيم ليأخذ بنا الى من وارى التراب أجسادهم ليت الحُرقه تخفف لا اعتراض على الموت فهو الجقيقه ولا راد لقضاء الله ولكن العقل يأبى أن يصدق ما يحدث حوله من أوجاع وكأن كابوس مزعج طال به وسوف يستيقظ ويرى تلك البسمة الطاهرة النقيه التى بها تنشرح النفس مؤلم ان يختفى عنك وجه تعودت عليه لسنوات يبكى لاجلك يفرح يغضب يعاقب معك بكل شئ وتستيقظ لتكون وحيد تبحث بكل مكان عنه لا تجده تصرخ منادياً لكن لا مستجيب تجلس باحد الاركان طفلاً حزين تصرخ منادياً ولكن يختق ذلك الصوت بداخلك بحاجز تبكى مرار وغياب قد يطول او يقصر للقاء مؤلم هو انخلاع القلب بعدهم لا نحتاج الرثاء برحيهم ولكن نحتاج قوة تجعلنا كالجبال صامده ولكن حين تمر تلك الذكريات يتلاشى كل شئ مسمى بقوى وهميه وتترنح صارخاً اين انتم لما لا ارى تلك العيون الحانيه اين تلك القلوب التى تشع فرحاً اين ذهبتى وتاركه خلفك جسداً لا رمز له سوى حياه بلا حياه متعايش يمضى يتحدث لكن لا روح تستشعر ولا طعم يمر بحياته لا لون ولا قيمة لها .

صرخة يتيم :



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا يدًا له ؛ بعد رحيلها تَكُمُّـهُ

هو ذاك الذي رحلت عنه أمُّه

.
أيُّ ريحٍ زكـيّةٍ تطيـبُ لهُ
بعد ريـحِ ؛ حظنِ أمٍ تضُـمُّهُ
.
روحًا فارقت فعلاً جِسـمَهُ
و ذاك ثوبها حين يَحَّنُ يَشمُّـه
.
تبعثر كالاوراق غابَ نجمُـهُ
و من سواها حين يتناثرُ تَلُـمُّهُ
.
من يخففُ يا تُرى عنه هـمُّهُ
و أيُّ مأوى سوى حُظنُها يؤُمُّهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشاعر مجدي الشيخاوي
يتم التشغيل بواسطة Blogger.